ابن منظور
237
لسان العرب
دَجَلْت السيفَ مَوَّهته وطَلَيته بماء الذهب ، قال : وليس أَحد جَمَعه إِلا مالك بن أَنَس في قوله هؤلاء الدَّجاجِلة ؛ ورأَيت هنا حاشية قال : صوابه أَن يقول لم يجمعه على دجاجلة إِلا مالك بن أَنس ، إِذ قد جمعه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في حديثه الصحيح فقال : يكون في آخر الزمان دَجَّالون أَي كَذَّابون مُمَوَّهون ، وقال : إن بين يَدَي الساعة دَجَّالين كَذَّابين فاحذروهم . وقد تكرر ذكر الدجال في الحديث ، وهو الذي يظهر في آخر الزمان يَدَّعي الإِلهيَّة ؛ وفَعَّال من أَبنية المبالغة أَي يكثر منه الكذب والتلبيس . الأَزهري : كل كَذَّاب فهو دَجَّال ، وجمعه دَجَّالون ، وقيل : سُمِّي بذلك لأَنه يستر الحق بكذبه . والدَّجَّال والدَّجَّالة : الرُّفقة العظيمة . ورُفْقة دَجَّالة : عظيمة تُغَطِّي الأَرض بكثرة أَهلها ، وقيل : هي الرُّفْقة تحمل المتاع للتجارة ؛ وأَنشد : دَجَّالة من أَعظم الرِّفاق وكُلُّ شيء مَوَّهْته بماءٍ ذهبٍ وغيره فقد دَجَّلته . والدَّجَّال : الذهب ، وقيل : ماء الذهب ؛ حكاه كراع وأَنشد : ووَقْع صفائح مَخْشوبةٍ * عليها يد الدهر دَجَّالها وهو اسم كالقَذَّاف والجَبَّان ؛ وقال النابغة الجعدي : ثم نَزَلْنا وكَسَّرْنا الرِّماحَ ، وجَرْ * رَدْنا صَفِيحاً كَسَتْه الرُّومُ دَجَّالا ودَجَّل الشيءَ بالذَّهَب . التهذيب : يقال لماء الذهب دَجَّال وبه شُبِّه الدَّجَّال لأَنه يُظْهِر خلاف ما يُضْمِر ؛ قال أَبو العباس : سمي الدَّجَّال دَجَّالاً لضربه في الأَرض وقطعه أَكثر نواحيها ، ويقال : قد دَجَل الرجلُ إِذا فعل ذلك . قال : وقال مرة أُخرى سُمِّي دَجَّالاً لتمويهه على الناس وتلبيسه وتزيينه الباطل ، يقال : قد دَجَل إِذا مَوَّه ولَبَّس ، وفي الحديث : أَن أَبا بكر ، رضي الله عنه ، خَطَب فاطمةَ ، رضي الله عنها ، إِلى سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقال : إِني وَعَدْتُها لِعَلِيٍّ ولستُ بدَجَّال ، أَي بخَدَّاع ، ولا مُلَبِّس عليك أَمرَك . وأَصل الدَّجْلِ : الخَلْطُ ؛ يقال : دَجَل إِذا لَبَّس ومَوَّه . ودَجَل الرجلُ المرأَةَ ودَجاها إِذا جامعها ، وهو الدَّجْلُ والدَّجْوُ ، والله أَعلم . دحل : الدَّحْل : نَقْب ضيِّق فَمُه ثم يتسع أَسفله حتى يُمْشي فيه ، وربما أَنبت السِّدْر ، وقيل : هو مَدْخَل تحت الجُرُف أَو في عُرْض خَشَب البئر في أَسفلها ونحو ذلك من المَوارد والمَناهل ، والجمع أَدْحُل وأَدحالٌ ودِحال ودُحُول ودُحْلانٌ . وقد دَحَلْت فيه أَدْحَل أَي دَخَلت في الدَّحْل ؛ ورُبَّ بيتٍ من بيوت الأَعراب يجعل له دَحْل تدخل فيه المرأَة إِذا دَخَل عليهم داخل . قال أَبو عبيد : وفي حديث أَبي هريرة ، رضي الله عنه : ادْحَلْ في كِسْر البيت ، أَي ادْخُل ، من ذلك . وفي حديث أَبي هريرة ، رضي الله عنه : أَن رجلاً سأَله فقال له إِنِّي رجل مِصْراد أَفأُدْخِل المِبْوَلة معي في البيت ؟ قال : نعم ، وادْحَل في الكِسْر ؛ قال أَبو عبيد : الدَّحْل هُوَّة تكون في الأَرض وفي أَسافل الأَودية يكون في رأْسها ضيق ثم يتسع أَسفلها ، وكِسْر الخِباء جانبُه ؛ قال أَبو عبيد : فشَبَّه أَبو هريرة جوانب الخِباء ومداخله بالدَّحْل ؛ قال : هو مأْخوذ من الدَّحْل ، أَي صِرْ في جانب الخِباء كالذي يصير في الدَّحْل ، ويروى : وادْحُ لها في الكسر أَي وَسِّع لها موضعاً في زاوية منه ؛ قال